تنظم وزارة الثقافة ممثلة في المركز القومي للترجمة ندوة ثقافية كبرى تحت عنوان «رواد الترجمة.. تواصل أجيال»، وذلك احتفاءً باليوم العالمي للترجمة. وتأتي هذه الفعالية يوم الثلاثاء الموافق ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦، في تمام الساعة الرابعة عصرًا، لتستضيفها قاعة طه حسين بمقر المركز في دار الأوبرا المصرية، مسلطة الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه المترجمون في بناء الجسور الثقافية والمعرفية بين الشعوب.
تتمحور الفعالية المرتقبة حول الاحتفاء بالمترجم بوصفه فاعلاً رئيسياً يتجاوز مجرد النقل الحرفي للكلمات من لغة إلى أخرى، ليضطلع بمهمة دقيقة تتمثل في إعادة تشكيل المعنى وفتح آفاق جديدة للنصوص لتصل إلى قراء جدد. ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص وزارة الثقافة، برئاسة الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، على دعم حركة الترجمة وتعزيز حضورها كأداة أساسية للتواصل الحضاري والإنساني، بحسب ما ورد في التغطيات الرسمية للفعالية.
يحمل اختيار شعار «رواد الترجمة.. تواصل أجيال» أبعاداً دقيقة تتجاوز التكريم الشكلي لأسماء محددة، ليضع المترجم في قلب ملحمة معرفية ممتدة تتوارث فيها الأجيال الراية. ويهدف الحدث إلى إبراز كيف تتقاطع الخبرات وتتعبر المعارف بين اللغات المختلفة، مما يجعل الترجمة إحدى أبرز مساحات اللقاء الإنساني التي تضمن استمرار الجسور الثقافية دون انقطاع، ونقل إرث غني للأجيال الجديدة بلغات متجددة.
برنامج الندوة والمشاركون
يشهد اللقاء الثقافي مشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء البارزين في مجال الثقافة والتعليم؛ حيث يشارك في الندوة كل من الدكتورة نادية جمال الدين والدكتور مرسي عواد. وتفتح هذه المشاركة مساحة واسعة للحوار المفتوح حول مسيرة الترجمة الطويلة في مصر، واستعراض تجارب التأسيس والريادة التي قادها الرواد الأوائل، وصولاً إلى التحديات التي تواجه الحاضر وآفاق المستقبل أمام الأجيال المتعاقبة.
ويسعى المركز القومي للترجمة من خلال هذه الفعالية إلى التأكيد على دوره التاريخي والمستمر في رعاية حركة الترجمة المصرية واحتفاءً بصُنّاعها. كما يركز على إتاحة المعارف الوافدة من لغات وثقافات متعددة أمام القارئ العربي، لتبقى الترجمة فعلاً ثقافياً واسع الأثر لا يقتصر على حدود الكتاب المكتوب، بل يتعداه لفتح نوافذ جديدة تطل على العالم الواسع.
صناعة الوعي والتواصل الإنساني
تعكس الندوة رؤية أعمق لمفهوم الترجمة باعتبارها فعلاً من أفعال صناعة الوعي؛ فكلما عبرت كلمة من لغة إلى أخرى، يبرز دور المترجم الواقف في المنتصف ليمنح المعنى حياة جديدة تتيح للثقافات المختلفة أن تتعارف وتتواصل. ويحتفي القومي للترجمة في هذا اليوم بكل من جعلوا من اللغة جسراً للتفاهم، ومن الكتاب نافذة تتسع أفقها كلما عبر من خلالها قارئ جديد بحثاً عن المعرفة.
تستمر فعاليات التحضير لهذه الندوة وسط ترقب واسع من الأوساط الثقافية والأكاديمية للمخرجات والنقاشات التي ستطرحها جلسة قاعة طه حسين بدار الأوبرا، بما يساهم في إثراء المشهد الثقافي المصري ويعزز من مكانة الترجمة كركيزة أساسية للتفاعل الحضاري.