كشفت تجربة سريرية قادتها جامعة نوتنغهام البريطانية أن مصابي خشونة الركبة الذين تناولوا ألياف “الإينولين” الغذائية شعروا بانخفاض ملحوظ في الألم، وتحسّنت قوة قبضتهم، وقلّت حساسيتهم للألم. ونُشرت النتائج في مجلة Nutrients، وتشير إلى أن العناية بصحة الأمعاء قد تصبح وسيلة إضافية لعلاج التهاب المفاصل.
آليات العمل وتجربة الألياف
الإينولين هو ألياف طبيعية توجد في جذر الهندباء والخرشوف القدسي وبعض الخضراوات، ويصل إلى الأمعاء الغليظة حيث تتغذى عليه البكتيريا النافعة. وعند تخمّره، تنتج البكتيريا أحماضًا دهنية قصيرة السلسلة، أهمها “البيوتيرات” الذي يدعم بطانة الأمعاء ويؤثر في الالتهاب ومسارات الألم. وسجّل الباحثون ارتفاعًا في البيوتيرات لدى متناولي الإينولين، إضافةً إلى ارتفاع هرمون “GLP-1” الذي ينظّم سكر الدم والشهية، وارتبط أيضًا بتنظيم الألم وصحة العضلات.
قالت الباحثة الرئيسية في كلية الطب بالجامعة، الدكتورة أفروديتي كورَكي: تثير هذه الدراسة احتمالًا مشوقًا، وهو أن تغييرًا غذائيًا بسيطًا، كإضافة مكمل من الألياف إلى وجبة الإفطار أو الزبادي، قد يخفف الألم بشكل ملموس ويحسّن الأداء البدني
. وبدا المكمل أسهل في الالتزام به من برنامج العلاج الطبيعي الرقمي، إذ انسحب 3.6% فقط من مجموعة الإينولين من الدراسة، مقابل 21% من مجموعة العلاج الطبيعي، بحسب تقرير نشره موقع Science Daily.
مقارنة النتائج والآفاق المستقبلية
خفّف كلٌّ من الإينولين والعلاج الطبيعي ألم الركبة، لكن الإينولين حقق مكاسب إضافية لم تظهر مع العلاج الطبيعي وحده، وهي تحسّن قوة القبضة وانخفاض الحساسية للألم. وأضافت البروفيسورة آنا فالديس، المشرفة على الدراسة، أن الصلة بين “GLP-1” وقوة القبضة مثيرة للاهتمام وتشير إلى محور أوسع يربط الأمعاء بالعضلات والألم
.
تبقى النتائج أولية، فالتجربة صغيرة ولم تتجاوز ستة أسابيع، وتلزم دراسات أكبر وأطول لمعرفة استمرار الفائدة. وقالت البروفيسورة لوسي دونالدسون، مديرة الأبحاث في ” Arthritis UK”، إن ستة من كل عشرة مصابين بالتهاب المفاصل يعانون الألم معظم الوقت أو طوله، واصفةً البحث بأنه أولي ومثير
ويُظهر أن الغذاء والعلاج الطبيعي يعملان بآليات مختلفة.